مكتبة الموقع

 

اخبار وتشاطات

 
 

اغاني كشفية

 
 

 

 
 

الحقيبة التربوية

 

 

 

 

المخيم مدرسة  في الطبيعة

 

منذ بداية تأسيس الحركة الكشفية وفي جميع الكتب التي ألفها ونشرها مؤسس الكشاف اللورد بادن باول، أشار إلى أهمية المخيم الكشفي ودور الطبيعة في الخبرة الكشفية، حيث يُقال " لا كشفية بدون حياة المخيم". فالمخيم ركن رئيسي في الكشفية، والطبيعة جوهر الرسالة الكشفية حيث أشار إليها منذ عام 1907 بقوله " عند خروجك أيها الكشاف إلى الطبيعة: لا تترك أي نفايات بل خذها معك إلى منزك، لا تلوث الماء، فهو ثمين وحيوي، اعتن بالحيوانات في الطبيعة، انتبه من النار في الأحراش...". "الكشاف رفيق بالنبات والحيوان".

 

المخيم هو خبرة ذاتية: يهدف المخيم إلى جذب الأفراد وتربيتهم الاعتماد على النفس وتنمية المواهب المختلفة، حيث يعتمد على تقوية الذات في مواجهة الصعاب والاستعداد لخبرة الحياة لمواجهة التحديات المتنوعة. "يقول بادن باول "قد سفينتك بنفسك". أيضاً يساعد المخيم للإجابة على احتياجات ورغبات الأفراد وتوضيح الرؤية المشرقة للعالم وتغيراته... كما يعيش الفرد في المخيم خبرة التربية على الطاعة للقائد حيث تنمي مفهوم التربية الشخصية غير السلطوية التقليدية وإنما "تربية الشاب من خلال الشاب"، وتؤدي إلى بناء القناعات المتنوعة وترويض الطباع المختلفة والتطوير الجسدي والخلقي للفرد.

المخيم هو تربية من خلال العمل: يقوم القائد في المخيم بإثارة أفكار جديدة ويشجع الأفراد لطرح أمنياتهم ورغباتهم ويثير لديهم الرغبة في البحث من خلال المغامرة واللعب والنشاط اليدوي وتنمية روح الاكتشاف... بهذه النشاطات يزرع القائد "التربية الفعالة" والتربية العملية ويحول الحلم لدى الفرد إلى حقيقية، وهكذا يسهم في تنمية وتطوير شخصية الفرد وصقل مهاراته وتعميق رؤيته للمستقبل.

 

المخيم هو خبرة روحية: أليس بلغة الطبيعة (الزرع، الكرمة، زنابق الحقول...) علّمت الكتب السماوية الروحية؟ تتكلم حياة المخيم لغة الله الرمزية، لغة الكتب الدينية. تجذب الطبيعة بشكل عفوي وتجعل الفرد في المجموعة الكشفية يتعجب فانطلاقاً من هنا، يستطيع المخيم أن يكون مكاناً للقاء مع الله. ويستطيع القادة تنظيم أوقات خلوة للصلاة صباحاً أو مساءً للتأمل والابتهال والتسبيح لله على خلقه ونعمه على البشرية.

 

المخيم خبرة اجتماعية: يكتشف الفرد في المخيم ذاته والآخر والطبيعة والأشياء. عندما يباشر الأفراد عيش أياماً من الخبرة الجماعية تبدأ مغامرة الصداقة واكتشاف الآخر وتعميق الترابط الاجتماعي والإنساني. يقول بادن باول "دعوا الكشافة يشاركون في المخيم ويعيشون تحت الخيم... فهي مكان تسرح فيه مخيلة الشاب إلى مكان غامض، مكان اكتشاف غير متوقعة، مكان تخطي المخاوف". فالمخيم هو مكان للخروج عن الروتين اليومي والنمط التقليدي من الحياة الروتينية إلى عيش خبرة المجهول (طبيعة، خيمة، الليل، الخوف، السهر، العمل الكشفي، حفلة سمر، تدريب كشفي...). هنا يبدأ الخروج من الذات ووضع حيز للآخر في العمل المشترك. حياة الفريق هي مفتاح نجاح العمل الكشفي.

 

المخيم هو خبرة تضامن: عند الوصول إلى المخيم يبدأ الأفراد بتحضير الخيم والمكان وترتيبه. ويبدأ تقسيم الطلائع للبدء بتوزيع المهام (المطبخ، النظافة، أعمال يدوية، ورشات...) كلها مناسبات في التضامن والتكاتف والعمل التعاوني حيث يسند النشيط المتعب، والقوي يساعد الضعيف، والنشيط يسند الأقل نشاطاً... هكذا يكون المخيم مناسبة لترويض الطباع وبناء الشخصية المتكاملة للكشاف وتعويده على التعاون والشعور بالآخر واحتياجاته وتدريبه على القدرة على الابتكار والشجاعة والجرأة في مواجهته المواقف الجديدة والمتغيرة والمفاجئة والغير المتوقعة.

 

وأخيراً بعد نهاية المخيم، على الكشاف معرفة حقيقة هامة وهو حال المغادرة من المخيم عليه أن يترك شيئان خلفه : لاشيء، وشكره لله الخالق ولصاحب المكان المقام فيه المخيم.

 

 

   صور من نحن | اتصل بنا | الرئيسية  |   Website Design by Saidawi 2009